
قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الارواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها أختلف ومما يظهر في الأخبار والأثار أن ارواح المؤمنين اذا خرجت من أبدانهم فيصعد بها الى السماء ثم يؤتى بهم ويسكنون في روضات الجنان ويتألفون فيما بينهم كما لهم ائئتلاف في عالم الذر والبرزخ ويزور بعضهم بعض ويجلسون فيما بينهم.
روي في جامع الأخبار عن يونس بن ضبيان قال دخلت على أبي عبدالله الصادق(ع) فقال ما يقول الناس في أرواح المؤمنين؟قلت يقولون في حويصلة طيور خضر في قناديل تحت العرش فقال أبو عبدالله سبحان الله المؤمن أكرم على الله من أن يجعل روحه في حوصلة طائر أخضر، يا يونس المؤمن اذا قبضه الله تعالى صير روحه في قالب كقالبه في الدنيا فيأكلون ويشربون فأذا قدم عليهم قادم عرفوه بتلك الصورة التي كانت في الدنيا وهم ينتظرون الصدقة والهدية من أهاليهم واذا أهدي أحد منهم بهدية من الخيرات والصدقات يفرح بذلك ويدعوا لمن أهدي له،ولذا قال الرسول صلى الله عليه واله وسلم:أهدوا لموتاكم فقيل يا رسول الله وما هدية الاموات قال الصدقة والاطعام والدعاء فأن أرواح المؤمنين تأتي كل جمعة الى السماء الدنيابحذاء قبورهم وبيوتهم وينادي كل واحد منهم بصوت حزين وعين باكية يا أهلي ويا ولدي وياأبي وياأمي وياأقربائي أعطفوا علينا يرحمكم الله بدرهم او بدينار او برغيف او بكسوة يكسوكم الله من لباس الجنة ثم بكى النبي (ص) وبكينا معه فلم يستطع التكلم من كثرة بكائه، ثم قال اولئك اخوانكم في الدين فصاروا ترابا رميما بعد السرور والنعيم فينادون بالويل والثبور على أنفسهم يقولو لو أنفقنا ما كان في أيدينا في طاعة الله ورضاه ما كان نحتاج أليكم فيرجعون بحسرة وندامة ،وينادون أسرعوا بصدقة الأموات.وقال (ص)ما تصدق أحد من صدقة لميت الا ويأخدها ملك في طبق من نور ساطع ضوءها يبلغ سبع سموات ثم يقوم بها على شفير الخندق وينادي السلام عليكم يا أهل القبور أهلك أهدى لك هدية فيأخدها ويدخل بهافي قبره فتوسع عليه مضجعه.فقال الا من أعطف لميت بصدقة فله عند الله من الأجر مثل جبل أحد فيكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل الاظل العرش وحي وميت نجا بهذه الصدقة وأفضل الخيرات للميت طلب الرحمةله وحفظما أوصىبه والعمل به وأطعام الطعام لأجله والحضور على قبورهم وتلاوة القران لهم وأقل فائدة الهدايا والخيرات للأموات انه أذا أهدي الميت بهدية فببركة تلك الهدية يوسع القبر والمضجع على ذلك الميت وينجى من ضيق اللحد فأنهم يشتكون من ضيق اللحد وينادون قد تكأدنا ضيق المضجع.
ومن أقواله صلى الله عليه وسلم(اطلع على القبور وأعتبر بيوم النشور)
اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم
رحم الله من قراء سورة الفاتحة واهدى ثوابها الى موتى جميع المؤمنين والمؤمنات.
منقول من كتاب ((شجرة طوبى للمحدث الجليل العلامة الكبيير الشيخ محمد مهدي الحائري)) المجلس الأربعون صفحة 338