

اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف وارحمنا بهم يا كريم
تمضي فترة بين العقد والزفاف ولم تنتقل مولاتنا فاطمة صلوات الله وسلامه عليها إلى بيتها الجديد بعد ..
ويحول الحياء بين علي عليه السلام وبين الإفصاح لرسول الله صلى الله عليه وآله عن رغبته ؛؛ فيصحبه أخوه عقيل ويتوجها إلى بيت رسول الله فيلقيان أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله ويحدثانها برغبة علي عليه السلام ؛؛ فتذهب إلى أم سلمة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وتعرض عليها الأمر وتخبر بقية نساء النبي صلى الله عليه وآله فيجتمعن ويذهبن إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويخبرنه برغبة علي عليه السلام فيجيب الرسول صلى الله عليه وآله طلب علي عليه السلام.
ويزداد إهتمام الرسول صلى الله عليه وآله وعنايته بفاطمة ليعوضها غياب أمها الحنون خديجة ؛؛ في مناسبة يكون للأم شأن خاص فيها فيساهم هو بنفسه بزفاف فاطمة ؛؛ ويطلب من أزواجه إعداد فاطمة وتهيئتها كما تعد الفتيات ليلة الزواج ويستجبن لأمر الرسول وتعد فاطمة عليها السلام
ويدعوا رسول الله صلى الله لإقامة الوليمة وإعلان الزواج ويولم الإمام علي الوليمة لأن الله تعالى يحب إطعام الطعام ؛؛ ولأن الوليمة فيها خير كثير وفائدة عامة ومنافع جمة فهي اشباع البطون الجائعة وغرس المحبة في القلوب وقبل كل شيء فيها رضى الله سبحانه
ولكننا ؛؛ يـاللأسـف استبدلنا الوليمة بحفلة القران ؛؛ واستبدلنا الإطعام بتناول بعض المرطبات والحلويات التي لا تسمن ولا تغني من جوع !!
وصعد الإمام علي عليه السلام إلى مكان عالٍ يسمعه كلّ أحد ونادى :
(( أيها الناس أجيبوا إلى وليمة فاطمة بنت محمد ))
وأقبل الناس رجالا ونساء يأكلون ويشربون ويحملون معهم من ذلك الطعام وهنا ظهرت بركة رسول الله صلى الله عليه وآله إذ أن الطعام لم ينفذ بل وكأنه لم ينقص.
وغابت الشمس من ذلك اليوم واقترب زفاف السيدة فاطمة صلوات الله وسلامه عليها إلى دار زوجها .
لقد جاءت تلك الليلة التي ستشعر السيدة فاطمة الزهراء بانها يتيمة وتشعر بفقدان أمها خديجة والأم لها دور مهم في ليلة عرس ابنتها ولكن أين خديجة هذه الليلة؟؟
ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله أراد أن لاتشعر ابنته العزيزة باليتم ولهذا ولغير ذلك أتى ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفته وقال لفاطمة : اركبي وأمر النبي صلى الله عليه وآله سلمان أن يقود البغلة وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسوقها
بــالله عليك أيها القـارئ هل سمعت أو قرأت في تاريخ عظماء الدنيا من أنبياء وملوك ووزراء وسلاطين أن بنتا تزف الى دار زوجها وسيد الأنبياء يسوق بغلتها ؟؟
نعــم لقد اشترك أهل السماء مع أهل الأرض في زفاف الإنسية الحوراء
عن ابن عباس قال: لما زُفت فاطمة إلى علي كان النبي صلى الله عليه وآله قدامها وجبرائيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون ألف ملك خلفها يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر
وعندما وصلوا إلى الدار أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله يد فاطمة ووضعها في يد علي وقال : بارك الله في إبنة رسول الله
يا علي ! هذه فاطمة وديعتي عندك !!
ياعلي ! نِعم الزوجة فاطمة !
ويا فاطمة ! نِعم البعل علي !!
اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في شبليهما ؛؛ اللهم إنهما أحب خلقك إلي فأحبهما ؛؛ واجعل عليهما منك حافظا؛؛ وإني أعيذهما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم .
ثم دعا بماء فأخذ منه جرعه فتمضمض بها ثم مجها في العقب ثم صبها على رأس فاطمة وعلى صدرها وبين كتفيها ثم دعا عليا فصنع به كما صنع بها .
وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله النساء بالخروج فخرجن ؛؛ وبقيت أسماء بنت عميس فلما أراد الله صلى الله عليه وآله أن يخرج رأى سوادا فقال:
من أنت؟؟
قال: أسماء بنت عميس!
قال: ألم آمرك أن تخرجي ؟؟
قال: بلى يارسول الله ! فداك أبي وأمي وماقصدت خلافك ولكني أعطيت خديجة عهداً وحدثته فبكـى رسول الله صلى الله عليه وآله إذْ هاجت عواطفه من حديث خديجة وأنها كانت تتفكر حول تلك الليلة وأن فاطمة الليلة منكسرة القلب

فقال لها: بالله لهذا وقفت؟؟
قالت أسماء: نعم والله!!
فقال صلى الله عليه وآله: يا أسمـاء قضى الله لك حوائج الدنيا والآخرة
وانتقلت السيدة فاطمة الزهراء صلوات الله وسلامه عليها إلى بيت الزوجي وكان انتقالها من بيت الرسالة والنبوة إلى دار الإمامة والوصاية والخلافة والولاية وكانت تعيش تحت شعاع النبوة فصارة قرينة الإمامة .
أفلح من صلى على الحبيب محمد وآآآآآآل محمــــد
نسألكم الدعاء
تربة البقيع & راية هدى الزهراء
