في هذا الموضوع سوف نتكلم عن شاهد قرآني وهو تلك الاية التي نطق بها رأس الامام الحسين (ع).
الآية:
﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾. [الكهف: 9 ]
الرواية:
عن زيد بن أرقم انه قال: مر به علي وهو على رأس رمح وانا في غرفة لي، فلما حاذاني سمعته يقرأ ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾ [الكهف :9]، فوقف والله شعري فناديت: رأسك والله يا بن رسول الله اعجب واعجب!.
وعن ابي مخنف عن الشعبي انه صلب رأس الحسين (ع) بالصيارف في الكوفة، فتنحنح الرأس وقرأ سورة الكهف إلى قوله ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ فلم يزدهم ذلك الا ضلالاً.
وروي عن المنهال بن عمرو قال: أنا ـ والله ـ رأيت رأس الحسين بن علي حين حُمل وأنا بدمشق، وبين يدي الرأس رجل يقرأ سورة الكهف حتّى بلغ قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً﴾([الكهف: 9 ])، قال: فأنطق الرأس بلسان ذرب فقال: (أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي).
شاهد الآية:
أولاً: دعونا نتدبر في مضمون الآية العام:
فالآية الكريمة تتحدث عن قصة أصحاب الكهف، وهم فِتيةٌ مؤمنون فرّوا بدينهم من الظلم والكفر، فآواهم الله إلى الكهف وحفظهم آيةً وعبرة للناس.
فالآية تشير إلى عدة أمور :
1-الثبات على العقيدة رغم الشدة.
2-المظلومية والصبر في سبيل الله.
3-تحول القصة إلى معجزة إلهية وآية باهرة.
ثانياً: العلة والمعنى في استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) بها.
استشهاد الإمام الحسين (ع) بهذه الآية له عدة دلالات منها:
1. بيان أن مأساته وما جرى علية وعلى اهل بيته واصحابه أعجب مما جرى على أصحاب الكهف.
وهذا فيه تذكير للناس بأنهم يتعجبون من بقاء الفتية نائمين في الكهف ثلاثمئة سنة، ويعتبرونها آية!
ولكن هل هذا أعجب من أن يُقتل سبط النبي (ص)، ابن فاطمة، ويُحمل رأسه على رمح، وتُسلب نساؤه، ويُساق أهل بيته سبايا؟
فهو يستنهض الضمير الإنساني والديني: إن كنتم تعجبون من أولئك، فاعجبوا من هذه الجريمة الأعظم.!
2. تشبيه نفسه بأصحاب الكهف في الثبات والمظلومية فالإمام الحسين (ع) كما ان أصحاب الكهف:
• فِتية آمنوا بربهم
• رفضوا حكم الجائر (في زمانهم الطاغية دقيانوس، وفي زمن الحسين عليه السلام يزيد بن معاوية )
3. تأبيد مظلوميته كآية من آيات الله
كما تحولت قصة أصحاب الكهف إلى آية تُتلى، فإن الإمام الحسين (عليه السلام) أراد القول إن مظلوميته ليست حدثًا عابرًا، بل آية من آيات الله في التاريخ، يُراد لها أن تُخلّد وتُقرأ وتُتلى إلى يوم القيامة.
القرآن ربيع القلوب
﴿ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا ﴾. [الكهف: 9 ]
أولاً: دعونا نتدبر في مضمون الآية العام:
فالآية الكريمة تتحدث عن قصة أصحاب الكهف، وهم فِتيةٌ مؤمنون فرّوا بدينهم من الظلم والكفر، فآواهم الله إلى الكهف وحفظهم آيةً وعبرة للناس.
فالآية تشير إلى عدة أمور :
1-الثبات على العقيدة رغم الشدة.
2-المظلومية والصبر في سبيل الله.
3-تحول القصة إلى معجزة إلهية وآية باهرة.
ثانياً: العلة والمعنى في استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) بها.
استشهاد الإمام الحسين (ع) بهذه الآية له عدة دلالات منها:
1. بيان أن مأساته وما جرى علية وعلى اهل بيته واصحابه أعجب مما جرى على أصحاب الكهف.
وهذا فيه تذكير للناس بأنهم يتعجبون من بقاء الفتية نائمين في الكهف ثلاثمئة سنة، ويعتبرونها آية!
ولكن هل هذا أعجب من أن يُقتل سبط النبي (ص)، ابن فاطمة، ويُحمل رأسه على رمح، وتُسلب نساؤه، ويُساق أهل بيته سبايا؟
فهو يستنهض الضمير الإنساني والديني: إن كنتم تعجبون من أولئك، فاعجبوا من هذه الجريمة الأعظم.!
2. تشبيه نفسه بأصحاب الكهف في الثبات والمظلومية فالإمام الحسين (ع) كما ان أصحاب الكهف:
• فِتية آمنوا بربهم
• رفضوا حكم الجائر (في زمانهم الطاغية دقيانوس، وفي زمن الحسين عليه السلام يزيد بن معاوية )
3. تأبيد مظلوميته كآية من آيات الله
كما تحولت قصة أصحاب الكهف إلى آية تُتلى، فإن الإمام الحسين (عليه السلام) أراد القول إن مظلوميته ليست حدثًا عابرًا، بل آية من آيات الله في التاريخ، يُراد لها أن تُخلّد وتُقرأ وتُتلى إلى يوم القيامة.
القرآن ربيع القلوب