بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
في تطهير النفس
أيها العزيز...!
أطلب السمعة والذكر الحسن من الله، التمس قلوب الناس من مالك القلوب، إعمل أنت لله وحده فستجد أن الله تعالى ـ فضلاً عن الكرامات الأخروية ونعم ذلك العالم ـ سيتفضل عليك في هذا العالم نفسه بكرامات عديدة، فيجعلك محبوباً، ويعظّم مكانتك في القلوب، ويجعلك مرفوع الرأس ـ وجيهاً ـ في كلتا الدارين. ولكن إذا استطعت فخلّص قلبك بصورة كاملة بالمجاهدة والمشقة، من هذا الحبّ أيضاً، وطهِّر باطنك، كي يكون العمل خالصاً من هذه الجهة، ويتوجّه القلب إلى الله فقط حتى تطهر الروح، وتزول أدران النفس.
في تطهير القلب
أيها العزيز...!
استيقظ وأبعد عنك الغفلة والسكرة وزن أعمالك بميزان العقل قبل أن توزن في ذلك العالم، وحاسب نفسك قبل أن تُحاسب، واْجلُ مرآة القلب من الشرك والنفاق والتلوّن، ولا تدع صدأ الشرك والكفر يحيط به بمستوىً لا يمكن جلاؤه حتى بنيران ذلك العالم، لا تدع نور الفطرة يتبدّل بظلمة الكفر، لا تدع هذه الآية ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاس عَلَيْهَا..﴾ تضيع، لا تخنْ هذه الأمانة الإلهية بهذا النحو، نظّف مرآة قلبك لكي يتجلّى فيها نور جمال الحق فيغنيك عن العالم، وكل ما فيه. ولكي تتوهج نار الحب ـ العشق ـ الإلهي في قلبك، فتحرق الأنواع الأخرى من الحب، ولا تستبدل حينذاك جميع هذا العالم بلحظة واحدة من الحب الإلهي، ولكن تحصل على لذة في مناجاة الله وذكره، تعتبر غيرها من جميع اللذات الحيوانية، لعباً ولهواً. وإذا لم تكن من أهل هذه العوالم، وترى هذه المعاني غريبة وعجيبة لديك فإياك أن تضيع تلك النعم الإلهية في العالم الآخر المذكورة في القرآن المجيد وأخبار المعصومين عليهم السلام وتخسرها من أجل جذب قلوب المخلوقين.
في الحذر من الله
أيها العزيز......!
إستيقظ وانتبه وافتح أذنيك، وحرّمنوم الغفلةعلى عينيك، واْعلم أن الله خلقك لنفسه كما يقول في الحديث القدسي: ﴿يا بنَ آدَمَ خَلَقْتُ الأَشْيَاءَ لأَجْلِكَ وَخَلَقْتُكَ لأَجْلِي﴾ فاتخذ من قلبك منزلا له، فأنت وقلبك من النواميس والحرمات الإلهية، والله تعالى غيور، فلا تهتك حرمته وناموسه إلى هذا الحدّ، ولا تدع الأيادي تمتد إلى حرمه وناموسه. احذر غيرة الله، وإلا فضحك في هذا العالم بصورة لا تستطيع إصلاحها مهما حاولت. أتهتك في ملكوتك وفي محضر الملائكة والأنبياء العظام ستر الناموس الإلهي؟! وتُقَدِّمُ الأخلاق الفاضلة التي تخلَّق بها الأولياء إلى الحق، إلى غير الحق؟! وتمنحُ قلبك لخصم الحق؟! وتُشرِكُ في باطن ملكوتك؟! كن على حذر من الحق تعالى فإنه مضافاً إلى هتكه سبحانه لناموس مملكتك في الآخرة وفضحه لك أمام الأنبياء العظام والملائكة المقربين، سيفضحك في هذا العالم ويبتليك بفضيحة لا يمكن تلافيها... وبتمزيق عصمة لا يمكن ترقيعها.
في ترك الرياء
أيها العزيز...!
كن دقيقاً في أعمالك وحاسب نفسك في كل عمل، واْستنطقها عن الدافع في الأعمال الخيرة، والأمور الشريفة، فما الذي يدفعها إلى السؤال عن مسائل صلاة الليل أو على ترديد الأذكار؟ هل تريد تفهُّم أحكام صلاة الليل وتعلمها قربة إلى الله، أو تريد أن توحي إلى الناس بأنك من أهل صلاة الليل؟ لماذا تريد أن تخبر الناس بأي أسلوب كان، عن الزيارة للمشاهد المشرفة وحتى عن عدد الزيارات؟ لماذا لا ترضى أن لا يطلع أحد على الصدقات التي تعطيها في الخفاء، وتحاول أن تتحدث عنها ليطّلع عليها الناس؟ إذا كان ذلك لله، وتريد أن يتأسىّ بك الناس باعتبار أن الدال على الخير كفاعله فإن إظهاره حسن، واْشكر الله على هذا الضمير النقي والقلب الطاهر!. ولكن ليكن الإنسان حذراً في المناظرة والجدال مع النفس، وأن لا ينخدع بمكرها وإظهارها له العمل المرائي بصورة عمل مقدس. فإن لم يكن لله، فتركه أولي، لأن هذا من طلب السمعة، وهو من شجرة الرياء الملعونة. ولن يقبل الله المنان عمله، بل يأمر بإلقائه في سجّين.
في القوّة الحقيقية
أيها العزيز...!
فكّر لتجد سبيلاً لنجاتك، واْعلم أن الشهرة بين هؤلاء الناس وَهمٌ باطل، إنها ليست بشيء. إن قلوب هؤلاء التي لو كان أكلها عصفورا لما شبع، إن هي إلا قلوب ضعيفة تافهة، ولا طاقة لها على شيء وإن هذا المخلوق الضعيف لا حول له ولا قوة. القوة هي قوة الله المقدسة، فهو الفاعل المطلق ومسبب الأسباب. ولو اْجتمع الناس جميعاً وكان بعضهم لبعض ظهيراً، لما استطاعوا أن يخلقوا ذبابة، وإذا سلبت منهم الذبابة شيئاً لما استطاعوا استرجاعه منها كما جاء في الآية الكريمة: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوْ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لاَ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾.
في عبادة النفس
أيها المسكين...!
الغافل عن المعارف الإلهية...! يا من لا تهم سوى إرادة شهوتك وغضبك، أنت المتوسل بالأذكار والأوراد والمستحبات والواجبات، والتارك للمكروهات والمحرّمات والمتخلق بالأخلاق الحسنة، والمتجنب لسيئات الأخلاق، ضع أعمالك أمام عين الإنصاف، أتقوم بها لأجل الوصول إلى الشهوات النفسانية والجلوس على سرر مطعّمة بالزبرجد، ومعانقة الضحوكات والدعوبات في الجنة، وارتداء الحرير والإستبرق، والسكنى في القصور الفارهة الجميلة، والوصول إلى الأماني النفسية؟ أفينبغي أن تمن بهذه الأعمال على الله؟ وهي جميعاً لأجل النفس ومن أجل عبادتها، وتعدّها عبادة لله؟
في العبادة
أيها المسكين...!
أنت في حضرة الله جلّ جلاله، وفي محضر الملائكة المقرّبين، تعمل خلاف رضا الله تعالى، والعبادة التي هي معراج القرب من الله، تؤدّيها لأجل النفس الأمّارة بالسوء ولأجل الشيطان، وعندها لا تستحي أن تكذب في العبادة عدة أكاذيب في حضرة الربّ والملائكة المقربين وتفتري عدة افتراءات، وتمنّ وتعجب وتتدلل أيضا، ولا تخجل بعد كل ذلك! بماذا تختلف عبادتي هذه وعبادتك عن معصية أهل العصيان، وأشدها الرياء؟ فالرياء شرك وقبحه ناشئ من أنك لم تؤدِّ العبادة لأجل الله.
في مكائد الشيطان
يا أيها الأخ....!
كن حذراً تجاه مكائد النفس والشيطان، واْعلم أنه لن يدعك أيها المسكين بأن تؤدي عملاً واحداً بإخلاص، وحتى هذه الأعمال غير الخالصة التي تقبّلها الله تعالى منك بفضله، لا يدعك ـ الشيطان ـ أن تصل بها إلى الهدف فيعمل عملاً تحبط به أعمالك كلها، وتخسر حتى هذا النفع بسبب هذا العجب والتدلل في غير موقعه. وبغض النظر عن بُعد الوصول إلى الله ورضاه، فإنك لن تصل إلى الجنة ولا إلى الحور العين، بل تخلد في العذاب وتعذّب بنار الغضب كذلك. أنت تظن أنك بهذه الأعمال المتفسّخة المتعفّنة الهزيلة الممزوجة بالرياء وطلب السمعة وألف مصيبة أخرى التي تحول دون قبول العبادات كلها، تظن إنك بها تستحق الأجر مَن الحق تعالى أو أنك أصبحت بها من المحبين والمحبوبين.
الْسَّلامِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الْلَّهِ وَبَرَكَاتَةَ
جزاكم الله كل خير على نقل الموضوع الرائع
رحم الله والديكم
جعله في ميزان حسناتكم
دعواتي لكم بالتوفيق وقضاء الحوائج عاجلا كلمح البصربحق مصيبة ابي عبدالله الحسين عليه السلام
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
اللهُمَّ الْعَنْ أوّلَ ظالِم ظَلَمَ حَقَّ مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد ، وَآخِرَ تَابِع لَهُ عَلَى ذلِكَ
اللهُمَّ الْعَنِ العِصابَةَ الَّتِي جاهَدَتِ الْحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلام وَشايَعَتْ وَبايَعَتْ وَتابَعَتْ عَلَى قَتْلِهِ
بارك الله بكم على الطرح الرائع
جزاك الله ألف خير
ووفقك الله لما يحب ويرضى
بحق محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عظم الله لكم الأجر بمصاب سيد الشهداء (عليه السلام)
أحسنتم كثيراً...ربي يجزاكِ خير الجزاء أختي العزيزة على الطرح القيم الجميل المبارك
الله يوفقكم ويقضي جميع حوائجكم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على أولاد الحسين
و على أصحاب الحسين ورحمة الله و بركاته ..
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب سيدي ومولاي أبا عبد الله الحسين عليه السلام
مشكورة اختي العزيزة
جزاكِ الله كل خير على هذا الطرح
الله يعطيكِ العافيه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين السلام على الحسين و على علي بن الحسين و على أولاد الحسين
و على أصحاب الحسين ورحمة الله و بركاته ..
مشكورة اختي العزيزة
جزاكِ الله كل خير على هذا الطرح الرائع
الله يعطيكِ العافيه
بسم رب الزهراء عليها السلام
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
السلام على بديعة الوصف والمنظرالسلام على من نرتجيها ليوم الفزع الأكبر
عظم الله أجورنا وأجوركم بمصاب اباعبد الله الحـسـين عليه السلام
الصديقة العزيزة فطومة وفقكم الباري لكل مايحب ويرضى
دمتم بحب ورعاية الزهراء
اللهم أدخلني في كل خير أدخلت فيه محمدا وآل محمد
وأخرجني من كل سوء أخرجت منه محمدا وآل محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وسَهِّلْ مَخْرَجَهُمْ والعَنْ أعْدَاءَهُم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته سلام الله عليك ياسيدي ياأبا عبدالله الحسين
عظم الله لكم الأجر بمصاب الحسين (عليه السلام)
بوركت يمناكي اختي العزيزة
على الطـــرح......... الطيبــــــ والمبارك
في ميزان الأعمال...والله يعطيكم العافيه
موفقه
يَــ الطـبـعـک كريــم و مــا تــرد حايــر .. يــاأباالفضل
بسِم الله نُور على نُور اللهم صلِ على محمد و آلِ محمد و عجلَ فرجهم و أهلك أعدائهم و إرحمنا بهم يا الله السلام عليكم ورحمة الله و نوره و بركاته
أختي الكريمة / باركَ الله فيكِ على هذا الطرحَ النُورانيَّ الجميِلَ ! أسأل الله أن يرزقكُم نظرَة منَ سيدي وَ مولايَّ أبا عبدالله "ع" يقضيَّ بها جميع حوائجكُم
ربي يبارك فيكُم و يجزآكم الله ألفَ خيرَ و رحمَ الله والديكُم حفظكم الله تعالى من شر الجن والانس مع شيعة محمد وال محمد و نصركم نصراً عظيماً نسألكم الدعاء