اللهمّ عرّفني نفسك، فإنّك إنْ لم تعرّفني نفسَك لمْ أعرف نبيّك، اللهمّ عرّفني رسولك، فإنّك إنْ لم تعرّفني رسولك لم أعرفْ حجّتك، اللهمّ عرّفني حجّتك، فإنّك إنْ لم تعرّفني حجّتك ضلَلتُ عن ديني

شُعاعٌ من نور قاضي الحاجات

"ما أوذي نبي مثلما أوذيت "

المشرفون: الفردوس المحمدي،تسبيحة الزهراء

صورة العضو الرمزية
أنوار فاطمة الزهراء
المدير الإداري
مشاركات: 50252
اشترك في: الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 1:36 pm
الجنس: فاطمية

شُعاعٌ من نور قاضي الحاجات

مشاركة بواسطة أنوار فاطمة الزهراء »

شُعاعٌ من نور قاضي الحاجات ( الإمام الكاظم ) عليه السلام

* الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام, حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه قال:
حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال: حدثني محمد بن الحسن المدني, عن أبي عبد الله بن الفضل, عن أبيه الفضل قال:
كنت أحجب الرشيد فأقبل عليَّ يوماً غضباناً وبيده سيف يقلبه فقال لي: يا فضل, بقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله لئن لم تأتني بابن عمي الآن لأخذن الذي فيه عيناك! فقلت: بمن أجيئك؟ فقال: بهذا الحجازي؟ فقال: بهذا الحجازي المدنى فقلت: وأي الحجازي؟
قال: موسى جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام, قال: الفضل فخفت من الله عز وجل أن أجيء به إليه ثم فكرت في النقمة فقلت له: أفعل, فقال: اتيني بسوطين وهسارين وجلادين, قال: فأتيته بذلك ومضيت الى منزل أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السلام, فأتيت إلى خربة فيها كوخ فقلت له: اد النخل فإذا أنا بغلام أسود فقلت له: استاذن لي على مولاك يرحمك الله,
فقال لي: لج فليس له حاجب ولا بواب, فولجت إليه فإذا أنا بغلام أسود بيده مقص يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده!
فقلت له: السلام عليك يابن رسول الله أجب الرشيد,
فقال: ما للرشيد وما لي؟ أما تشغله نقمته عني؟ ثم وثب مسرعاً وهو يقول: لولا أني سمعت في خبر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أن طاعة السلطان للتقية واجبة إذاً ما جئت,
فقلت له: استعد للعقوبه يا أبا إبراهيم رحمك الله,
فقال عليه السلام: أليس معي من يملك الدنيا والآمن يملك الدنيا والا لي؟ اخرة؟! ولن يقدر اليوم على سوء بي إن شاء الله تعالى.
قال: فضل بن الربيع فرأيته وقد أدار يده عليه السلام يلوح بها على رأسه عليه السلام ثلاث مرات, فدخلت على الرشيد فإذا هو كأنه امرأة ثكلى, قائم حيران, فلما رأني قال لي: يا فضل
فقلت: لبيك, فقال جئتني بابن عمي؟
قلت: نعم, قال: لا تكون أزعجته؟
فقلت: لا, قال: لا تكون أعلمته أني عليه غضبان فإني قد هيجت على نفسي ما لم أرده,
إئذن له بالدخول فأذنت له فلما رآه وثب إليه قائماً وعانقه وقال له: مرحباً بابن عمي وأخي ووارث نعمتي ثم أجلسه فقال له: ما الذي قطعك عن زيارتنا؟
فقال: سعة مملكتك وحبك للدنيا,
فقال: إيتوني بحقة الغالية, فأُتي بها فغلفه بيده ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير, فقال موسى بن جعفر عليه السلام: والله لولا أني أرى أن أزوج بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله أبداً ما قبلتها ثم تولى عليه وهو يقول: الحمد لله رب العالمين.
فقال الفضل: يا أمير المؤمنين أردت أن تعاقبه فخلعت عليه وأكرمته؟!
فقال لي: يا فضل إنك لما مضيت لتجيئني به رأيت أقواماً قد أحدقوا بداري بأيديهم حراب قد غرسوها في أصل الدار يقولون: إن أذى ابن رسول الله خسفنا به وإن أحسن إليه انصرفنا عنه وتركناه.
فتبعته عليه السلام فقلت له: ما الذي قلت حتى كفيت أمر الرشيد؟
فقال: دعاء جدي علي بن أبي طالب عليه السلام كان إذا دعا به ما برز إلى عسكر إلا هزمه, ولا الى فارس إلا قهره, وهو دعاء كفاية البلاء
قلت: وما هو؟
قال قلت: بك أساور وبك أحاول وبك أجاور وبك أصول وبك أنتصر وبك أموت وبك أحيا أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم اللهم إنك خلقتني ورزقتني وسترتني عن العباد بلطف ما خولتني وأغنيتني, إذا هويت رددتني, وإذا عثرت قومتني, وإذا مرضت شفيتني, وإذا دعوت أجبتني, يا سيدى إرض عني فقد أرضيتني.


تحقيق مركز سيد الشهداء عليه السلام للبحوث الاسلامية
يقينا كله خير

العودة إلى ”روضة النبي المختار "ص" وال بيته الاطهار "ع"“