لم أظلم أحداً
راوي هذه الحكاية هو أحد العلماء الأتقياء والعرفاء الورعين وقد شاهدها بنفسه؛ إنه آية الله الشيخ الزاهد مرتضى الحائري أحد زملاء الإمام الخميني الراحل ونجل مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري – رضوان الله عليهم أجمعين -.
وقد كتب تفصيلات هذه الحكاية بخطه في دفتر مذكراته الخطية التي كان يحتفظ به ثم طبع بالفارسية بعد وفاته قدس سره بسعي العالم الجليل آية الله الشيخ رضا الأستادي تحت عنوان ترجمته هي (سر أحباء الله حكايات عن العرفان والتوحيد الخالص).
والحكاية التالية هي واحدة من عدة حكايات بشأن صاحبها وهو العبد الصالح السيد الأشكاني التركي – رضوان الله عليه –
قال آية الله الشيخ الفقيه مرتضى الحائري اليزدي – رضوان الله عليه – ما ترجمته:
(من القضايا العجيبة التي عاصرتها وشاهدتها بنفسي هي أنني سمعت بوجود رجل في قم يدعى السيد الأشكاني كان يحظى بلقاء الإمام الحجة المهدي سلام الله عليه؛ فذهبت إليه في عصر أحد الأيام بمعية سماحة الشيخ عبدالوهاب الروحي الذي تربطني به صداقة منذ خمسين عاماً، وأخي سماحة الشيخ مهدي سلمهما الله تعالى من الآفات والبليات.
كان منزل هذا الرجل في شارع محطة القطار، وعندما دخلنا عليه وجدته شيخاً نوراني الطلعة تظهر عليه سيماء الصلاح والصدق والبعد عن الرياء وطلب السمعة بين الناس أو إكتساب المريدين عبر التظاهر بالقدسية.
سألنا هذا الرجل عن قصة تشرفه بلقاء صاحب الأمر أرواحنا فداه فقال: أنا من بلدة (خوي) وعسكري متقاعد تخرجت من المدرسة العسكرية في تركيا وخدمت في الجيش فترة طويلة... وذات يوم كنت جالساً أستمع لمجلس حسيني في أحد مساجد طهران، فسمعت الخطيب يتحدث عن الفوز بلقاء إمام العصر – سلام الله عليه – وذكر عملاً عبادياً لمن أراد التشرف بذلك؛ فقمت بهذا فوفقني الله عزوجل للقاء مولاي الإمام – عليه السلام – وعرضت عليه حوائجي فقضاها).
ثم نقل آية الله الفقيه الشيخ الحائري أنه سأل هذا العبد الصالح عن كيفية لقائه بالإمام – أرواحنا فداه – فأجابه مبيناً بعض مصاديقه ثم قال – رضوان الله عليه -:
(وكان سؤالي الثاني هو: ما هي خصوصياتك الأخلاقية التي أهلتك للفوز بذلك؛ فقال: الأولى إنني لم أترك الصلاة مهما كانت الأوضاع والثانية إنني لم أظلم أحداً أبداً!
وهنا أقول – والقول لآية الله الحائري – إن عدم ترك الصلاة مهما كانت الأوضاع أمر يسير على رجل الدين أو الكاسب، لكنه ليس يسيراً على العسكري – خاصة في ذلك العهد – أما عدم ظلم أحد فهو أمر عسير على الجميع؛ فكيف الحال مع العسكري، لأن الظلم عدوان على حقوق الآخرين وقد يكون السكوت أحياناً ظلماً لحق مالي لأحد الخلق أو إنتهاكاً لحرمته، والحقوق كثيرة منها مثلاً التقصير في حفظ حياة كافر يعيش في بلد المسلمين، فيكون المقصر ظالماً له!
برامج الإذاعة
راوي هذه الحكاية هو أحد العلماء الأتقياء والعرفاء الورعين وقد شاهدها بنفسه؛ إنه آية الله الشيخ الزاهد مرتضى الحائري أحد زملاء الإمام الخميني الراحل ونجل مؤسس الحوزة العلمية في قم المقدسة آية الله الشيخ عبدالكريم الحائري – رضوان الله عليهم أجمعين -.
وقد كتب تفصيلات هذه الحكاية بخطه في دفتر مذكراته الخطية التي كان يحتفظ به ثم طبع بالفارسية بعد وفاته قدس سره بسعي العالم الجليل آية الله الشيخ رضا الأستادي تحت عنوان ترجمته هي (سر أحباء الله حكايات عن العرفان والتوحيد الخالص).
والحكاية التالية هي واحدة من عدة حكايات بشأن صاحبها وهو العبد الصالح السيد الأشكاني التركي – رضوان الله عليه –
قال آية الله الشيخ الفقيه مرتضى الحائري اليزدي – رضوان الله عليه – ما ترجمته:
(من القضايا العجيبة التي عاصرتها وشاهدتها بنفسي هي أنني سمعت بوجود رجل في قم يدعى السيد الأشكاني كان يحظى بلقاء الإمام الحجة المهدي سلام الله عليه؛ فذهبت إليه في عصر أحد الأيام بمعية سماحة الشيخ عبدالوهاب الروحي الذي تربطني به صداقة منذ خمسين عاماً، وأخي سماحة الشيخ مهدي سلمهما الله تعالى من الآفات والبليات.
كان منزل هذا الرجل في شارع محطة القطار، وعندما دخلنا عليه وجدته شيخاً نوراني الطلعة تظهر عليه سيماء الصلاح والصدق والبعد عن الرياء وطلب السمعة بين الناس أو إكتساب المريدين عبر التظاهر بالقدسية.
سألنا هذا الرجل عن قصة تشرفه بلقاء صاحب الأمر أرواحنا فداه فقال: أنا من بلدة (خوي) وعسكري متقاعد تخرجت من المدرسة العسكرية في تركيا وخدمت في الجيش فترة طويلة... وذات يوم كنت جالساً أستمع لمجلس حسيني في أحد مساجد طهران، فسمعت الخطيب يتحدث عن الفوز بلقاء إمام العصر – سلام الله عليه – وذكر عملاً عبادياً لمن أراد التشرف بذلك؛ فقمت بهذا فوفقني الله عزوجل للقاء مولاي الإمام – عليه السلام – وعرضت عليه حوائجي فقضاها).
ثم نقل آية الله الفقيه الشيخ الحائري أنه سأل هذا العبد الصالح عن كيفية لقائه بالإمام – أرواحنا فداه – فأجابه مبيناً بعض مصاديقه ثم قال – رضوان الله عليه -:
(وكان سؤالي الثاني هو: ما هي خصوصياتك الأخلاقية التي أهلتك للفوز بذلك؛ فقال: الأولى إنني لم أترك الصلاة مهما كانت الأوضاع والثانية إنني لم أظلم أحداً أبداً!
وهنا أقول – والقول لآية الله الحائري – إن عدم ترك الصلاة مهما كانت الأوضاع أمر يسير على رجل الدين أو الكاسب، لكنه ليس يسيراً على العسكري – خاصة في ذلك العهد – أما عدم ظلم أحد فهو أمر عسير على الجميع؛ فكيف الحال مع العسكري، لأن الظلم عدوان على حقوق الآخرين وقد يكون السكوت أحياناً ظلماً لحق مالي لأحد الخلق أو إنتهاكاً لحرمته، والحقوق كثيرة منها مثلاً التقصير في حفظ حياة كافر يعيش في بلد المسلمين، فيكون المقصر ظالماً له!
برامج الإذاعة